الشيخ علي الكوراني العاملي

189

شمعون الصفا

ففي أمالي الصدوق / 250 : ( حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني أبو الصلت عبد السلام بن صالح ، قال : حدثني محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن حبيب بن الجهم ، قال : لما رحل بنا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى بلاد صفين ، نزل بقرية يقال لها صندوداء ، ثم أمرنا فعبرنا عنها ثم عرَّسَ بنا في أرض بلقع ، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين ، أتنزل الناس على غير ماء ! فقال : يا مالك إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد ، وألين من الزبد الزلال ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ! فتعجبنا ، ولا عجب من قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم أقبل يجر رداءه وبيده سيفه حتى وقف على أرض بلقع ، فقال : يا مالك ، إحتفر أنت وأصحابك ، فقال مالك : إحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة تبرق كاللجين ، فقال لنا : روموها ، فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل ، فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها ، فدنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رافعاً يده إلى السماء يدعو ، وهو يقول : طاب طاب مريا عالم طيبوا ثابوثه شمثيا كوبا حاحانو ثاتو ديثابر حوثا ، آمين آمين رب العالمين ، رب موسى وهارون . ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعاً ! قال مالك بن الحارث الأشتر : فظهر لنا ماء أعذب من الشهد ، وأبرد من الثلج ، وأصفى من الياقوت ، فشربنا وسقينا ، ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراب ، ثم ارتحل ، فما سرنا إلا غير بعيد ، قال : من منكم يعرف